تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 630

مساهمون:

ص٦٣٠
ليس في أصل الضمان ، بل في دخول الأدنى تحت الأعلى ، فلا يرد عليه ما أوردوا عليه : من إبداء الفرق بين المقام ومورد التنظير « 1 » .

الاستناد إلى قاعدة نفي الضرر وآية الاعتداء لإثبات أعلى القيم

وربّما يستند في ضمان أعلى القيم إلى قاعدة الضرر « 2 » ، ويمكن تقريبها - مع الغضّ عمّا قلنا فيها « 3 » - بأن يقال : إنّ دعوى عدم الضرر بنحو الحقيقة الادّعائية ، لا مصحّح لها إلّابسدّ الشارع الأقدس جميع أنحاء الضرر على الامّة ؛ بأن ينهى عن الإضرار ، ويسدّ الضرر بعد وقوعه بإيجاب الجبران وعدم جعل حكم ضرري ، فلو كان من حكم الشارع هدر أموال الغير ، وعدم لزوم جبران الخسارات ، مع شيوع إيقاع الضرر والخسارة بين الناس شيوعاً فاحشاً ، وشيوع تلف الأموال المحترمة تحت أيديهم ، لم تصحّ دعوى عدم الضرر ، فلازم صحّة هذه الدعوى وإطلاقها ، عدم هدر الأموال ، وهو يساوق الضمان . ولكنّ دليله أخصّ من المدّعى ؛ إذ قد لا يصدق الضرر في المقام . وأمّا ما قيل من أنّ تضمين أعلى القيم مستفاد من قوله تعالى :
فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ
« 4 » فإنّ العين في زمان علوّ قيمتها كانت تحت يد الضامن ،
هامش
( 1 ) - بغية الطالب ، المحقّق الإشكوري 1 : 58 / السطر 22 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 423 . ( 2 ) - رياض المسائل 12 : 275 ؛ جواهر الكلام 37 : 105 . ( 3 ) - راجع ما تقدّم في الصفحة 420 - 421 ؛ بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر ، الإمام الخميني قدس سره : 66 و 87 . ( 4 ) - البقرة ( 2 ) : 194 .