تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 625

مساهمون:

ص٦٢٥
بدعوى : أنّ الظاهر منهما أنّ الاعتبار بيوم أداء القيمة ، لا يوم الإفساد ؛ فإنّ يومه يوم إتيان البهيمة ، ويوم الذبح والتغريم غيره . وفيه نظر : أمّا بالنسبة إلى ما يركب ظهره ، فإنّه لا يخرج عن ملك صاحبه ، وتغريم الواطئ ليس من قبيل تغريم الضمانات ، بل لتمليك الدابّة عليه قهراً ، فهو خارج عن المورد . وأمّا بالنسبة إلى ما يؤكل لحمه ، فإن قلنا : بعدم خروجه عن ملك صاحبه أيضاً ، فالتقويم حال الإتلاف يدلّ على أنّ الاعتبار بيوم التلف . وإن قلنا بخروجه إمّا لظهور قوله : « أفسدها عليه » أو لسلب الملكية عرفاً بعد سلب جميع آثارها ، فيمكن أن يقال : إنّ ظاهرهما أنّ الوطء سبب لتلك الأحكام ؛ أيالتقويم والذبح والحرق ، والظاهر ترتّب الأحكام عليه بلا مهلة ، فيكون الاعتبار بتقويم يوم الوطء والإفساد ، وإنّما لم يذكره إمّا للاتّكال على الظهور العرفي ، أو لعدم اختلاف قيم الحيوانات في أيّام قلائل ، سيّما في تلك الأزمنة ، وتخلّف زمان التقويم عن زمان الوطء بأزمنة كثيرة ، بعيد نادر .

استشهاد الشهيد الثاني بصحيحة أبي ولّاد على اعتبار أعلى القيم

ثمّ إنّه حكي عن الشهيد الثاني قدس سره الاستشهاد بصحيحة أبي ولّاد على اعتبار أعلى القيم من حين الغصب إلى التلف « 1 » . قال الشيخ الأعظم قدس سره : « لم يعلم لذلك وجه صحيح ، ولم أظفر بمن وجّه
هامش
( 1 ) - مسالك الأفهام 12 : 186 .