وأمّا صحيحة صفوان الجمّال : أنّه سمع أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : « من وجد ضالّة فلم يعرّفها ، ثمّ وجدت عنده ، فإنّها لربّها أو مثلها ، من مال الذي كتمها » « 1 » .
وفي نسخة من « الفقيه » « 2 » وعن « الكافي » : ومثلها ب « الواو » « 3 » .
فلا تقاوم ما تقدّم ، مع اختلاف النسخ ، واغتشاش المتن ؛ لأنّ المفروض وجودها عند الواجد ، فلا بدّ من التقدير بأ نّه لو كانت تالفة فمثلها ، فتعرّضت لفرض غير مذكور ، مع أنّه لا يلائم نسخة « الكافي » و « الفقيه » وظهورها في تعلّق ضمان المثل بالمال الخارجي ، وهو خلاف المتسالم عندهم ، وخلاف أدلّة الضمانات .
مع أنّ الحمل على المماثل في القيمة بقرينة قوله : « من مال الذي كتمها » غير بعيد ، سيّما إذا قلنا : بأنّ المثل بالمعنى المعهود اصطلاح حادث ، ولهذا قال الشيخ قدس سره في قوله تعالى :
فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ . . .
إلى آخره : « إنّ القيمة مثل عند تعذّر المثل » « 4 » فحمله على الأعمّ ، بل الحمل عليه مقتضى الجمع بينها وبين صحيحة علي بن جعفر ، المتقدّمة المصرّحة بضمان الثمن « 5 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 25 : 460 ، كتاب اللقطة ، الباب 14 ، الحديث 1 .
( 2 ) - الفقيه 3 : 187 / 843 ( ط . نجف ) .
( 3 ) - الكافي 5 : 141 / 17 .
( 4 ) - الخلاف 3 : 402 و 406 .
( 5 ) - تقدّم في الصفحة 595 .