وقريب منها : صحيحة الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام « 1 » .
ويظهر من التعليل أنّ ضمان الثمن معلول إفساد مال الغير مطلقاً ، ولا يختصّ بهذا النحو من الإفساد في الجملة ، كما هو واضح .
نعم ، يمكن أن يقال : إنّ التعليل مناسب لأصل الضمان ، لا لكونه بالقيمة ، فلا يدلّ على أنّ الضمان بالقيمة في مطلق المضمونات .
ومنها : رواية علي بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام قال : سألته عن رجل أصاب شاة في الصحراء . . . إلى أن قال :
« وإن لم تعرف فكلها ، وأنت ضامن لها إن جاء صاحبها يطلب ثمنها أن تردّها عليه » .
وعن « كتاب علي بن جعفر » مثله ، إلّاأنّه قال : « إن جاء صاحبها يطلبها أن تردّ عليه ثمنها » « 2 » .
والظاهر صحّة الثانية ، والأولى ضعيفة « 3 » ، وظاهرها بعيد عن الأذهان إن قيل :
الظاهر منها ضمان نفس العين ، وأريد بأدائها الأداء التنزيلي بأداء قيمتها ، كما
هامش
( 1 ) - قال : سألته عن المملوك بين شركاء فيعتق أحدهم نصيبه ، فقال : « إنّ ذلك فساد على أصحابه ، فلا يستطيعون بيعه ، ولا مؤاجرته » فقال : « يقوّم قيمة ، فيجعل على الذي أعتقه عقوبة ، وإنّما جعل ذلك عليه ، لما أفسده » .
الكافي 6 : 182 / 1 ؛ وسائل الشيعة 23 : 36 ، كتاب العتق ، الباب 18 ، الحديث 1 .
( 2 ) - قرب الإسناد : 273 / 1086 ؛ مسائل علي بن جعفر : 104 / 5 ؛ وسائل الشيعة 25 : 459 ، كتاب اللقطة ، الباب 13 ، الحديث 7 .
( 3 ) - رواها في قرب الإسناد عبداللَّه بن جعفر الحميري عن عبداللَّه بن الحسن عن جدّه عليابن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام .
والطريق ضعيف بعبداللَّه بن الحسن ؛ فإنّه مهمل لم يرد في شأنه جرح ولا تعديل .