الملاك في تعيين القيمة في القيمي
مقتضى القواعد وإطلاقات أدلّة الضمان
ثمّ إنّ الاعتبار في القيمة إمّا أن يكون بيوم الأداء ، وهذا هو الأقوى لو قلنا بأنّ العين في المضمونات على العهدة ، إمّا بشخصيتها ، أو بمطلق خصوصياتها ، أو بخصوصياتها الدخيلة في الغرامات ، أو قلنا بأنّ المثل على العهدة حتّى في القيميات ؛ لما قلنا بأنّ العهدة إذا اشتغلت بالعين أو المثل ، لا بدّ من الخروج عنها ، وهو بأداء قيمة يوم الأداء ؛ فإنّها نحو أداء لهما . وأمّا أداء قيمة الأيّام السالفة أو المستقبلة ، فلا يعدّ أداءً إذا نقصت القيمة عن يوم الأداء ، وأداءٌ وزيادة إذا زادت « 1 » .
وما قيل من أنّ مالية العين لا تعيّن لها بذاتها ، وإذا أضيفت إلى الأزمان تكون مع تلك الإضافة قيمته مطلقاً « 2 » ، لا ينبغي الإصغاء إليه .
كما أنّ ما قيل من أنّ العين في زمان التلف لا قيمة لها إلّافرضاً « 3 » ، قد مرّ ما فيه « 4 » .
نعم ، المبنى غير مرضيّ ؛ لما تقدّم منّا « 5 » ، لا لما ذكره بعض الأعاظم قدس سره : من
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 544 - 555 .
( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 400 .
( 3 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 379 و 388 و 402 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 556 و 569 - 570 .
( 5 ) - تقدّم في الصفحة 508 .