أنّ جعل الأداء غاية للضمان ملازم لإمكان أداء المضمون ، والشخص بعد التلف لا يمكن أداؤه ، واللازم الالتزام بسقوط الضمان « 1 » .
وذلك لأنّ أداء المثل أو القيمة نحو أداء عرفاً ، فجعل الأداء غاية حتّى في زمان التلف ، لازمه أن يكون أداء المثل أو القيمة أداءً عند الشارع ، كما هو كذلك عرفاً .
وقد ناقض القائل قوله ذلك بما تقدّم منه في ذيل الأمر الرابع ، بأنّ أداء المأخوذ يعدّ أداءً عرفاً وعادةً بأداء مثله أو قيمته ، ومع أدائهما فكأ نّه لم يتلف منه شيئاً ، ويصدق : « أنّه هو الذي أخذه » إلى غير ذلك من تعبيراته « 2 » .
ومع ذلك قال في المقام أيضاً : إنّ أداء القيمة ليس أداءً للمصداق ، فلا وجه لسقوط ما في الذمّة بأمرٍ مباين له ، ولا يعقل تعيّن القيمة للبدلية بنفسها « 3 » ، فراجع .
ثمّ إنّ القائل جعل أمراً آخر مبنى القول بيوم الدفع ، وهو أنّ قوام الشيء بماليته ، لا بشخصيته ، ومثليته ، فما يبقى في الذمّة ما هو الركن للشيء ، وهو ماليته التي هي عبارة عمّا ينتفع به ، من غير تقديرها بقيمة ، فلو كان المأخوذ حقّة من الحنطة فتلفت ، بقي في الذمّة ما يشبع عشرة أنفس إلى زمان المطالبة ، فيقوّم بقيمة هذا اليوم « 4 » ، انتهى ملخّصاً .
هامش
( 1 ) - منية الطالب 1 : 322 .
( 2 ) - منية الطالب 1 : 297 و 298 .
( 3 ) - منية الطالب 1 : 322 .
( 4 ) - نفس المصدر .