تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 593

مساهمون:

ص٥٩٣
واحتمال عطف « ما فيها » على القيمة ، فيكون المراد أنّه يغرم قيمة الدار ، ويغرم ما فيها ، من غير تعرّض للقيمة وغيرها ، بعيد مخالف لظاهرها . كما أنّ احتمال أنّ في مورد قضاء أمير المؤمنين عليه السلام ، كان متاع الدار قيمياً لا يوجد مثله ، بعيد ؛ لأنّ ظاهرها أنّ ذلك من قضاياه الكلّية وأحكامه ، لا قضيّة خارجية . مع أنّه لو سلّم ، كانت حكاية أبي عبداللَّه عليه السلام لإفادة الحكم ، لا لنقل التأريخ ، فلا بدّ من بيان ما هو دخيل في حكمه ، فلو كان متاع البيت قيمياً ، وكان حكم المثلي غير القيمي ، كان عليه بيان خصوصية الواقعة الدخيلة في الحكم . وكيف كان : يستفاد منها قاعدة كلّية ، وهي أنّ إتلاف مال الغير موجب لضمان القيمة ؛ فإنّ وجوب الغرامة لأجل الضمان لا اقتراحاً ، وهو واضح . كما أنّ خصوصية النار والإشعال في الدار ونحوها ، ملغاة بنظر العرف ، والظاهر منها أنّ التسبيب لإتلاف مال الغير موجب للضمان بالقيمة . ومنها : موثّقة السكوني في قضيّة السفرة المطروحة ، ففيها : « فإن جاء طالبها غرموا له الثمن » « 1 » . فإنّ التغريم بالقيمة مع أنّ بعض ما فيها من قبيل المثلي دليل على أنّ الضمان مطلقاً بالقيمة . إلّا أن يقال : إنّ ذلك تعبّد خاصّ في المورد ؛ للإذن في الأكل ، فهو ضمان
هامش
( 1 ) - الكافي 6 : 297 / 2 ؛ وسائل الشيعة 25 : 468 ، كتاب اللقطة ، الباب 23 ، الحديث 1 .