فقال : « على الذي ارتهن الأرض والدار بماله أن يحتسب لصاحب الأرض والدار ما أخذه من الغلّة ، ويطرحه عنه من الدين له » « 1 » .
فإنّ « الغلّة » مطلق فائدة دار أو أرض أو نحو ذلك ، حتّى نحو الزرع والثمر « 2 » ، فتدلّ الروايات بإطلاقها على الاحتساب ولو كان المضمون مثل الزرع والثمر ، كما دلّت عليه صحيحة محمّد بن قيس « 3 » .
وتدلّ عليه أيضاً روايات متفرّقة :
منها : موثّقة السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي عليهم السلام : « أنّه قضى في رجل أقبل بنار ، فأشعلها في دار قوم ، فاحترقت الدار ، واحترق أهلها ، واحترق متاعهم » .
قال : « يغرم قيمة الدار وما فيها ، ثم يُقتل » « 4 » .
فإنّ الظاهر منها أنّ الدار وما فيها تغرم بالقيمة ، ولو كان المتاع مثلياً أو قيمياً وجد له مثل أحياناً .
هامش
( 1 ) - الفقيه 3 : 196 / 890 ؛ وسائل الشيعة 18 : 396 ، كتاب الرهن ، الباب 10 ، الحديث 5 .
( 2 ) - المصباح المنير : 452 ؛ مجمع البحرين 5 : 437 ؛ أقرب الموارد 2 : 884 .
( 3 ) - وهي ما عنه ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إن رهن رجل أرضاً فيها ثمرة فإنّ ثمرتها من حساب ماله ، وله حساب ما عمل فيها وأنفق منها ، فإذا استوفى ماله فليدفع الأرض إلى صاحبها » .
وسائل الشيعة 18 : 396 ، كتاب الرهن ، الباب 10 ، الحديث 6 .
( 4 ) - الفقيه 4 : 120 / 419 ؛ تهذيب الأحكام 10 : 231 / 912 ؛ وسائل الشيعة 29 : 279 ، كتاب الديات ، أبواب موجبات الضمان ، الباب 41 ، الحديث 1 .