تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 590

مساهمون:

ص٥٩٠
للزوم أدائها ، وأين هذا من التراضي بينهما ؟ ! ويدلّ على المقصود قوله عليه السلام : « على حساب ذلك » بعد فرض تلف النصف ، وقوله : « فيترادّان الفضل » الذي صدّقه أبو إبراهيم عليه السلام . بل نفس هذه العبارة المنقولة عن أمير المؤمنين عليه السلام في الرهن على ما في بعض الروايات « 1 » ، تدلّ على أنّ الضمان بالقيمة ؛ لأنّ معنى ترادّ الفضل أنّ الدين يسقط بحساب الرهن التالف مضموناً ، فإن زاد الرهن سقط من الضمان بمقدار الدين ، وأخذ الراهن فضله ، وإن نقص سقط بمقداره من الدين ، وأخذ المرتهن البقيّة . والسقوط والتهاتر لا معنى لهما إلّامع الضمان بالقيمة ، فلو فرض أنّ العهدة مشتغلة بالمثل أو العين ، لا وجه للتهاتر ، بل لا بدّ في المثلي من أداء مثله ، وفي القيمي تبقى العين على العهدة إلى زمان الأداء ، فالسقوط والتهاتر القهري لا وجه له إلّامع الضمان بالقيمة . مع أنّ في الروايات تصريحاً بذلك . ففي صحيحة أبي حمزة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول علي عليه السلام : « يترادّان الفضل » . فقال : « كان علي عليه السلام يقول ذلك » . قلت : كيف يترادّان ؟ فقال : « إن كان الرهن أفضل ممّا رهن به ثمّ عطب ، ردّ المرتهن الفضل على صاحبه ، وإن كان لا يسوى ردّ الراهن ما نقص من حقّ المرتهن » .
هامش
( 1 ) - كصحيحة أبي حمزة الآتية بعد أسطر .