موجب لضمانها في المثليات والقيميات ؛ ضرورة أنّ المتفاهم عرفاً من قوله عليه السلام : « لأنّه أخذ رهناً فيه فضل وضيّعه » أنّ تمام العلّة للضمان هو التضييع ، من غير دخالة للرهن والفضل فيه ، وهو يفيد قاعدة الإتلاف مع الزيادة ، وهي بيان كيفية الضمان ؛ وأ نّه بالقيمة مطلقاً .
بل لو قرئ « يَهلك » على نسخة الشيخ والكليني 0 بفتح « الياء » على أنّه مضارع مجرّد ، يمكن استفادة ضمان اليد في الجملة منها أيضاً ، فلا شبهة في دلالتها على الضمان بالقيمة .
والظاهر أنّ مراد الشيخ الأعظم قدس سره ممّا دلّت على أنّه إذا تلف الرهن بتفريط المرتهن ، سقط من ذمّته بحساب ذلك « 1 » هو هذه الرواية وما شابهها ؛ ضرورة دلالتها على سقوط مائة درهم بتلف الرهن الذي يساوي ثلاث مائة ، ودلّ ذيلها على الحساب بالنسبة لو تلف النصف .
والعجب أنّ السيّد الطباطبائي قدس سره قال : « لم أعثر على هذا الخبر » « 2 » . فكأ نّه زعم أنّ مراد الشيخ وجود رواية مشتملة على لفظ « السقوط » وإلّا فدلالة الروايات على السقوط بالحمل الشائع واضحة .
كما أنّ حمل مثلها على التراضي بينهما واحتسابهما كذلك « 3 » غريب ؛ ضرورة أنّ قوله عليه السلام : « على الرجل أن يردّ على صاحبه مائتي درهم » حكم إلزامي دالّ على أنّ لزوم أداء القيمة لاشتغال ذمّته بها ، وإلّا لم يكن وجه
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 242 - 243 .
( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 496 .
( 3 ) - نفس المصدر .