غير وجيه ؛ لأنّ الغرامة إن كانت بلحاظ المالية ، فكما أنّ ما ليس بمال لا يتدارك به المال ، كذا المالية النازلة ، لا تتدارك بها المالية الغالية .
والتحقيق كما عرفت من ضمان الأوصاف الدخيلة في المالية مطلقاً « 1 » ، لا ضمان المالية .
بحث في أخبار الدراهم التي أسقط السلطان اعتبارها
ثمّ إنّ النصوص الواردة في باب الدين والقرض ، فيما إذا أسقط السلطان الدراهم عن الرواج - ففي بعضها : « أنّ عليه الدراهم الرائجة ، كما أخذ الرائجة » « 2 » ، وفي بعضها : « أنّ له أداء الدراهم الساقطة ، لا الرائجة » « 3 » - لا يستفاد منها حكم المقام ؛ لأنّ باب ضمان اليد أجنبيّ عن باب القرض ، فإنّ اليد واقعة على الشيء بجميع خصوصياته وصفاته ، من غير دخالة الجعل والقرار فيها ، وأمّا القرض فهو عقد واقع على نفس الدرهم والدينار ، لا الدرهم في مكان أو زمان كذا ، فمع تنزّل قيمة الدرهم بإسقاط السلطان ورواج ما هو الأعلى منه ، ليس على المقترض إلّاالدراهم الأولى ، فتأمّل .
ومفروض السؤال في الروايات تنزّل القيمة ، لا سقوطها عن المالية ، وبينهما فرق عرفاً ، وكيف كان : فلا قياس بين البابين .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 541 و 552 .
( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 18 : 206 ، كتاب التجارة ، أبواب الصرف ، الباب 20 ، الحديث 1 .
( 3 ) - راجع وسائل الشيعة 18 : 206 - 207 ، كتاب التجارة ، أبواب الصرف ، الباب 20 ، الحديث 2 و 4 .