وفيه : أنّ إزالة الصفة الدخيلة في المالية إذا كانت مضمونة ، لا يفرّق فيها بين الصفات الحقيقية ، والاعتبارية ، والإضافية الدخيلة في المالية ، فنقل الماء من المفازة إلى شاطئ دجلة ، سلب لصفة دخيلة في التقويم ، وإزالة تلك الصفة كإزالة صفة الخلّية إتلاف للمال ، ومشمول لدليل الإتلاف ، كما أنّ حبس الثلج من الصيف إلى الشتاء ، إزالة صفة إضافية دخيلة في التقويم .
ثمّ إنّه بناء على ما ذكرناه في مفاد دليل اليد « 1 » ، لا فرق بين بقاء العين كما تقدّم ، وبين تلفها تحت يده ، مع كونها موصوفة بصفة دخيلة في زيادة القيمة ، ولو كانت عند تلفها زائلة ، فلو سقطت العين عن القيمة لأجل زوال صفة دخيلة في المالية ، صارت مضمونة بتلك الصفة ، سواء قلنا بأنّ العين على العهدة ، أو المثل .
وممّا ذكرناه يظهر الحال في إسقاط الدول الدرهم عن الاعتبار ، فإنّ الدرهم مع وصف رواجه واعتباره ، تحت يده ومضمون عليه ، ولا بدّ من لحاظ هذه الصفة وتدارك العين الموصوفة بهذه الصفة ، سواء كان سقوطه عن الاعتبار موجباً لزوال المالية أو لنقص القيمة ؛ فإنّ دليل الضمان يشملهما باعتبار واحد .
وما قيل من أنّه مع سقوط المالية كلّية ، ليس أداء المثل تداركاً ؛ لأنّ تغريم العين ليس إلّامن حيث رعاية ماليتها ، وما ليس بمال لا يتدارك به المال ، ومع بقاء المالية في الجملة يكفي أداء المثل « 2 » .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 540 و 552 .
( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 392 .