اعتباري ، متقوّم باعتبار إمكان أداء غرامتها ، كما أنّ متموّلية المثل باعتبار إمكان الوجود ، وإلّا فهو بنفسه ليس بمال ، وقد عرفت أنّ بعض الأوصاف التالفة مضمونة حتّى مع وجود العين « 1 » .
وكذا الحال لو قلنا بعهدة المثل وبقائه إلى زمان الأداء ، مع القول بأنّ اللازم أداء قيمة المثل ، وأنّ له في الضمان استقلالًا « 2 » .
وأمّا إن قلنا بأنّ أداء المثل بعنوان غرامة العين ، ومع تعذّره تكون القيمة غرامة لها ، فالمثل والقيمة غرامة العين على الترتيب « 3 » ، فاللازم مراعاة قيمة يوم تلف العين ؛ لأنّ المفروض أنّ العين لم تكن على العهدة حتّى يقال : إنّ في زمان الأداء لها وجود اعتباري متقوّم ، والمثل الذي في العهدة لا تلاحظ قيمته على هذا . لأنّ القيمة غرامة العين لا المثل ، فلا بدّ من مراعاة قيمتها حال التلف ، مع اعتبار جميع الخصوصيات الدخيلة في التقويم .
وإن قلنا : بضمان القيمة لدى التعذّر « 4 » ، فإن كان التعذّر من أوّل الأمر ، كان الاعتبار بقيمة يوم التلف أيضاً ، وإن كان طارئاً ، وكان المثل أو العين على العهدة إلى زمان التعذّر ، فالاعتبار بقيمة يوم التعذّر .
ثمّ على جميع المسالك ، لا بدّ من مراعاة القيمة ، مع لحاظ التعذّر ومراتبه ،
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 540 و 552 .
( 2 ) - جامع المقاصد 6 : 245 و 252 و 254 و 255 ؛ انظر المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 227 .
( 3 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 375 و 379 .
( 4 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 228 - 229 .