عرفي ، كما لا يبعد أن يكون ظاهر كلامه .
ففيه : أنّ حمل التعذّر الوارد في لسان الدليل في مسألة على العرفي ، لا يوجب الاستئناس في مسألة أجنبيّة لم يرد فيها ذلك ، وكان مقتضى إطلاق دليلها ، جواز المطالبة مع التعذّر العرفي كما تقدّم ولو فرض الاستئناس ، فلا يصحّ معه تقييد الدليل ورفع اليد عن إطلاق الحجّة .
الثانية : اختلاف القيمة باختلاف المباني
الميزان في القيمة مع تعذّر المثل يختلف باختلاف المباني فإن قلنا ببقاء العين على العهدة إلى زمان الأداء « 1 » ، فالميزان قيمتها يوم الأداء ، مع لحاظ جميع الأوصاف المضمونة كما تقدّم الوجه فيه « 2 » ، ومنها وصف الانحصار ، وعزّة الوجود .
فما قيل من أنّ الميزان على ذلك قيمة يوم التلف ؛ لأنّ العين في زمان فقدها لا تكون لها قيمة موجودة ، وقبل زمان التلف قيمتها غير مضمونة ، فما هي موجودة ومضمونة قيمة يوم التلف « 3 » .
غير وجيه ؛ لما عرفت « 4 » من أنّ العين على فرض كونها في العهدة ، لها وجود
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 37 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 469 و 481 ؛ هداية الطالب 2 : 325 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 555 .
( 3 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 378 و 388 و 401 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 556 .