وجوده ، وأمّا عند تعذّره وإعوازه ، فلا يلزمون به ولو بالحمل من البلاد النائية « 1 » فهو غير بعيد في الجملة .
وأمّا إلزامهم بالقيمة مع إعواز المثل إلى أمد ، فهو غير ثابت ، سيّما إذا كان قريباً .
نعم ، في الإعواز المطلق أو مع أمد بعيد جدّاً ، فالظاهر الرجوع إلى القيمة ، والإلزام بها في العرف .
مختار السيّد وجوابه
وقد يقال : « إنّ مناط جواز المطالبة بالبدل ، مجرّد عدم وجوده في البلد وما يقرب منه ؛ ممّا يحتاج نقله إلى مضيّ زمان ، فإنّ للمالك أن لا يصبر إلى زمان النقل ؛ لأنّ مقتضى السلطنة على ماله جواز مطالبة ماليته فعلًا بأخذ البدل ، وإن أمكن إعطاء نفس المال بعد مضيّ مقدار من الزمان حسبما ذكروه في بدل الحيلولة » « 2 » .
وقد قال هذا القائل فيما سبق : إنّ للمالك إلغاء جهة المثلية ، والمطالبة بمالية ماله ؛ بدليل السلطنة « 3 » .
وقد مرّ ما فيه ؛ من أنّ ما على الضامن ليس اموراً متعدّدة ، قابلة لإلغاء بعض ،
هامش
( 1 ) - راجع حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 37 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّقالأصفهاني 1 : 357 و 386 .
( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 491 .
( 3 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 480 .