وعن « جامع المقاصد » إيكال الأمر إلى العرف « 1 » .
وقال بعض الأعاظم قدس سره : « إنّ الذي يوجب في ضمان العين عند تلفها استقرار القيمة لا المثل ، هو الميزان للتعذّر الطارئ للمثل .
وبعبارة أخرى : عدم وجود المماثل بحسب الخلقة الإلهية أو مطلقاً المقتضي لاستقرار قيمة العين في الذمّة عند تلفها ، هو الموجب لصدق تعذّر المثل » « 2 » .
وفيه : ما تقدّم في بعض المباحث السالفة ؛ من أنّ الميزان في القيمي لدى العرف ، غير الميزان في تعذّر المثل ، بعد كونه بحسب الماهية مثلياً « 3 » ، فراجع .
وأمّا الرجوع إلى العرف في تشخيص الموضوع والعنوان ، فصحيح لا محيص عنه إذا كان الموضوع مأخوذاً في دليل لفظي ، أو معقد إجماع ، وهو في المقام مفقود . أمّا الدليل اللفظي فظاهر . وأمّا الإجماع فالظاهر عدم ثبوته ؛ لأنّ المسألة عقلائية لا تعبّدية ، ومن المحتمل قريباً رجوع كلمات القوم إلى الأمر العقلائي ، فلا يمكن كشف إجماع تعبّدي في مثله .
وأمّا الاتّكال على بناء العقلاء في أصل المسألة - أيفي كون الإعواز سبباً لدى العقلاء لعدم الإلزام بالمثل ، وجواز مطالبة القيمة ، ولزوم أدائها لدى الإعواز ، بأن يقال : إنّ كيفية التغريم موكولة إلى العرف ، وهم يلزمون بالمثل عند
هامش
( 1 ) - جامع المقاصد 6 : 245 ؛ انظر المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 235 .
( 2 ) - منية الطالب 1 : 307 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 551 .