الرغبات والقيم ، وقد عرفت وقوعها تحت اليد تبعاً « 1 » ، وهو كافٍ في الضمان ، ولهذا يكون وصف الصحّة والسلامة مضموناً بلا إشكال ؛ لوقوعه تحتها تبعاً .
فلو وقع شيء تحت يده ، واتّصف بصفاتٍ موجبة لزيادة الرغبات ولو بعمل من الآخذ ، كما لو حكّ العقيق ، وخاط الثوب ، وجعل الدابّة مرتاضة ، ونحو ذلك .
ثمّ زالت الصفات عنه ، ضمن الغاصب صفاته ، فمع وجود المغصوب يجب ردّه وأداء قيمة الصفات التالفة ، ومع تلفه لا بدّ من ردّ مثله بصفاته إن كان مثلياً ، وردّ أعلى القيم من زمن الغصب والأخذ بالبيع الفاسد إلى زمان التلف ، إن كان علوّ القيمة لأجل صفات ولو انتزاعية وإضافية .
وأمّا مجرّد زيادة القيمة السوقية إن لم ترجع إلى وصف أو فقد وصف ، فضمانها مشكل ؛ لعدم مساعدة العرف عليه .
بل يمكن أن يقال : إنّ القيمة تعتبر للشيء بإزائه وإزاء صفاته الموجبة للرغبات ، ولا تلاحظ وصفاً للشيء .
الثالث : بيان محتملات زمان اعتبار القيمة
أنّ الاحتمالات ومبانيها كثيرة ، نتعرّض لمهمّاتها ومهمّات مبانيها ، ومحصّل الكلام فيها أنّه :
إمّا أن نقول بأنّ مقتضى أدلّة الضمان هو وقوع العين على العهدة في المثلي والقيمي حال التلف والتعذّر ، ولا تنقلب إلى غيرها إلى زمان الأداء بالمثل أو القيمة .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 542 .