لها عرفاً هو أداء قيمتها الفعلية ، لا القيم الاخر .
فلو فرض أنّ قيمتها حال الأداء مائة ، وقبلها خمسون ، فأداء الخمسين ليس نحو أداء لها .
ولو فرض أنّ قيمتها قبلها مائتان ، يكون أداء مائة أداءً لها ، وأداء مائتين أداءً مع زيادة غير ملزمة .
ثمّ إنّ ما ذكر لا ينافي ما ذكرناه ؛ من لزوم اعتبار العين - على مبنى تعلّقها بالذمّة - مع جميع صفاتها الدخيلة في الرغبات والقيم « 1 » ، فالعين بأوصافها على العهدة ، وأداء قيمتها بلا لحاظ تلك الأوصاف ، ليس أداءً لها عرفاً .
والظاهر أنّ نظر الأعيان في اعتبار قيمة يوم الأداء هو قيمتها مع لحاظ الأوصاف المذكورة ، وإلّا فأدلّة الضمان حجّة عليهم .
كلام المحقّق الأصفهاني في المقام والجواب عنه
وقد يقال : إنّ المالية بلحاظ حال التلف ، مالية حقيقية موجودة مضمونة ، وأمّا المالية قبل التلف فموجودة ، لكنّها غير مضمونة ، ولهذا لا يجب تداركها مع دفع العين إذا نقصت ماليتها ، والمالية بعد التلف ليست موجودة ، بل مفروضة بفرض وجود العين ، ولا تدارك حقيقة إلّاللمالية المتحقّقة بتحقّق العين ، لا المتقدّرة للعين المفروضة ، فالاعتبار بقيمة يوم التلف ، هذا على فرض كون العين على العهدة .
وأمّا إذا قلنا بأنّ المثل عليها إلى وقت الأداء ، فالاعتبار بيومه ؛ لأنّ المثل كلّي
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 541 .