تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
قلنا بلزوم أداء القيمة عند الإعواز ، فليس لأجل انقلابه إليها ، بل لأقربيتها إليه في مقام التأدية . وهذا نظير القول : بأنّ ظاهر قاعدة اليد ضمان نفس العين ، وأداء المثل في المثلي ، والقيمة في القيمي ، نحو أداء لها من غير انقلاب العين إليهما « 1 » . وأمّا قوله رحمه الله : « إنّه لا فرق في تعذّر المثل بين تحقّقه ابتداءً كما في القيميات . . . » إلى آخره ، فقد عرفت ما فيه . ومنه يظهر النظر فيما قال بعض أعاظم العصر قدس سره : « من أنّ الذي يوجب في ضمان العين عند تلفها ، استقرار القيمة في الذمّة لا المثل ، هو الميزان للتعذّر الطارئ للمثل » « 2 » لما عرفت من أنّ ميزان القيمية والمثلية غير مربوط بالتعذّر وعدمه ، فتدبّر جيّداً .

الثاني : ضمان الصفات الدخيلة في الرغبات والقيم

قد ذكرنا سابقاً أنّ قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « على اليد . . . » إلى آخره ، موجب لضمان العين المأخوذة بجميع صفاتها الحقيقية ، والانتزاعية ، والإضافية ، ممّا هي دخيلة في الرغبات واختلاف القيم « 3 » . فالدابّة مضمونة بوصف ارتياضها وصحّتها وسلامتها ، والثلج المأخوذ في الصيف وفي قارّة أفريقيا مضمون بالوصف المذكور ؛ لأنّه موجب لاختلاف
هامش
( 1 ) - انظر حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 481 . ( 2 ) - منية الطالب 1 : 307 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 541 .
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 552 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )