أو نقول بأنّ مقتضاها ضمان المثل في المثلي ، والقيمة في القيمي ، وعلى هذا الاحتمال :
إمّا أن نقول ببقاء المثل على العهدة إلى زمان الأداء ، حتّى مع تعذّره مطلقاً ، وأنّ أداء القيمة عند التعذّر نحو أداء للمثل .
أو نقول بانقلابه إلى القيمة وقت عروض التعذّر ، وبانقلاب العين في الاحتمال الأوّل إلى القيمة وقت تعذّر الأداء .
فهذه الاحتمالات هي المعتدّ بها من بين الاحتمالات .
فإن قلنا بالاحتمال الأوّل : فعن جمع من المحقّقين « 1 » أنّ الاعتبار بقيمة وقت الأداء ؛ بتقريب : أنّ مالية العين حاله لا تحتاج إلى عناية ، بخلاف غير حاله كحال التعذّر ، أو التلف ، أو المطالبة ، فإنّها تحتاج إلى عناية ومعيّن ، بل نفس التكليف بأداء مالية العين ، تقتضي تعيّن ماليتها عند تعلّق الأداء بها ؛ لأنّها قيمتها بالفعل « 2 » .
وأنت خبير : بأنّ هذا التقريب قاصر عن إثبات مطلوبهم ؛ لأنّ التكليف على هذا المبنى لم يتعلّق بأداء القيمة والمالية ؛ ضرورة عدم انقلاب العين إلى القيمة ، وليس دليل لفظي دالّ على وجوب أداء قيمة العين ، حتّى يستظهر منه ما ذكر .
فالأولى أن يقال : إنّ مقتضى هذا المبنى وجوب الخروج عن عهدة العين التي تكون في ذمّته ، بأداء قيمتها التي هي نحو أداء لها ، وما هو نحو أداء
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 40 - 41 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 482 - 483 .
( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 378 .