تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
ولو سلّم أنّ الآية كناية عن عدم الاعتداء زيادة على مقدار اعتداء الغاصب أو الضامن ، لكن لا يفهم منها جواز الاعتداء والاقتصاص بكلّ شيء ليس مقدار ماليته أزيد من المضمون ؛ لعدم كونها حينئذٍ إلّابصدد المنع عن التعدّي بالزيادة ، لا جواز الأخذ بما لا يكون زائداً ، فلا إطلاق فيها من هذه الجهة . ثمّ إنّ احتمال كون الآية إرشاداً إلى ضمان المثل في المثلي ، والقيمة في القيمي « 1 » ، بعيد غايته ، مع ملاحظة سياقها وشأن نزولها . ومنها : ما تشبّث به بعضهم وتبعه آخر ، وهو أنّ الصبر إلى أن يوجد المثل ضرر عليه « 2 » . وفيه ما لا يخفى ؛ ضرورة أنّ دليل نفي الضرر لو نفى الأحكام الضررية ، فلا حكم ضرري في المقام ؛ لأنّ ما على عهدة الضامن هو المثل ، ولم يمنع الشارع بإطلاق دليل أو عمومه عن أخذه ، ولزوم التأخير مع التعذّر عقلي . مضافاً إلى أنّ إثبات القيمة لا يمكن بدليل نفي الضرر ؛ إذ ليس شأنه إلّانفي الحكم الضرري ، لا إثبات أمر مباين أو مخالف ، كإثبات القيمة مع ضمان المثل ، مع أنّ التأخير ليس ضررياً دائماً . ومنه يظهر الكلام في دليل نفي الحرج ، لو كان التأخير حرجياً ؛ لأنّ دليل نفيه لا يفي بإثبات أمرٍ آخر ، ولهذا قلنا في رواية عبد الأعلى في باب المسح « 3 » : إنّ
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 371 . ( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 480 ؛ منية الطالب 1 : 308 . ( 3 ) - الكافي 3 : 33 / 4 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 363 / 1097 ؛ وسائل الشيعة 1 : 463 ، كتاب‌الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 39 ، الحديث 5 .