وفيه : - مضافاً إلى ما مرّ ، من أنّ لازم ذلك جواز إلغاء خصوصية المثل والعين ، ومطالبة القيمة مع وجود العين والمثل « 1 » ، وهو كما ترى - أنّ دليل الضمان لا يدلّ إلّاعلى ضمان نفس العين على المبنى الأوّل ، والمثل في المثلي على المبنى الثاني ، وليس في ضمان العين ضمانات ، ولا في ضمان المثل ضمانان ؛ عرضاً أو طولًا ، حتّى يصحّ للمالك إسقاط جهة ، ومطالبة جهة أخرى .
وشؤون العين ليست مضمونة ، بل العين مضمونة وهي ذات مثل ومتقوّمة بقيمة ، فالشؤون للعين المضمونة ، لا مضمونة كالعين ، وهكذا الكلام في المثل على المبنى الثاني .
وأمّا دليل السلطنة على الأموال ، فلا يقتضي مطالبة غير ما على عهدة الضامن ، وهو المثل في المثلي ، ولا معنى لاقتضائه أداء قيمة المال ، إلّاإذا قيل :
« بتبدّل المثل بالقيمة عند الإعواز » وهو أوّل الكلام .
ومنها : ما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره ؛ من أنّ منع المالك ظلم ، وإلزام الضامن بالمثل منفيّ بالتعذّر ، ومقتضى الجمع بين الحقّين وجوب القيمة « 2 » .
وفيه : أنّ منع المالك عن القيمة إنّما يكون ظلماً لو ثبتت القيمة على عهدة الضامن ، وهو أوّل الكلام ، ومع ضمان المثل ، إلزام الضامن بغير ما للمضمون له لعلّه ظلم .
ولو قيل : إنّ المثل مشتمل على المالية ، فتعذّر المثل لا يوجب سلب سلطنة المالك عن المالية ، فقد مرّ جوابه ؛ بأنّ العهدة لا تشتغل إلّابالمثل ، لا به
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 536 - 537 .
( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 226 .