فعلى الأوّل مضمونة ، دون الثاني ؛ لمساعدة العرف والعقلاء في الأوّل دون الثاني ، سيّما مع بقاء العين .
فمن غصب ثلجاً في الصيف ، وأبقاه بعينه إلى الشتاء ، وأراد تسليمه ، لا يساعده العقلاء ، بخلاف ما لو أراد تسليمه بعد يوم ولو مع نقص قيمته السوقية ، وكذلك لو تلفت وأراد الجبران بالمماثل .
وتوهّم : أنّ الانتزاعيات لا تقع تحت اليد ، ولا بدّ في الضمان منه .
مدفوع : بأنّ وقوعها تبعي بوقوع العين تحت اليد ، ولا يلزم الوقوع استقلالًا ، وإلّا لزم عدم ضمان الأوصاف الوجودية أيضاً ، ككون العبد عالماً صانعاً ، وكون الدابّة مرتاضةً ، والعين صحيحة سليمة ، مع أنّها مضمونة ؛ لوقوعها تحت اليد تبعاً .
فظهر ممّا ذكرنا : ضعف القول بوجوب ردّ العين أو المثل في كلّ مكان دارت العين ، وأراد المالك ردّهما إليه « 1 » .
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 479 .