تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
لا غيرهم ، بلا إشكال وشبهة ، ففي حديث الرفع إنّما يكون الامتنان على غير العالمين ، وعلى المضطرّين ، وغيرهما ، لا على مطلق الامّة ، فقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « رُفع عن امّتي . . . ما لا يعلمون » « 1 » منّة على من لا يعلم ، لا على العالم أيضاً وهكذا . وقوله تعالى :
ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
« 2 » منّة على من وقع في الحرج ، لا على مطلق الامّة ، وهو ظاهر . فعليه لو كان الحكم على خلاف الامتنان بالنسبة إلى صاحب العناوين ، يمكن أن يقال : لا يشمل مورداً لا يكون فيه الامتنان ، وأمّا إذا كان بالنسبة إليه امتنانياً لا بالنسبة إلى غيره ، فلا محيص إلّامن الأخذ بالإطلاق ، فتدبّر حتّى لا تتوهّم التناقض بين صدر كلامنا وذيله .

عدم لزوم شراء المثل بأكثر من ثمنه عند الإعواز

أمّا الصورة الثالثة : وهي ما إذا طرأ الإعواز على المثلي ، وكان المثل عند من لا يبيعه إلّابأزيد من ثمن المثل زيادة يعتدّ بها ، فالظاهر عدم وجوب الشراء على مسلكهم لأنّ اشتراء الشيء بأزيد من ثمنه ضرر عرفاً ، منفيّ بدليله ، وهذه الزيادة زائدة على طبع الخسارة . والشيخ الأعظم قدس سره مع اعترافه بلزوم الضرر عرفاً ، قال : « ولكنّ الأقوى مع ذلك وجوب الشراء ؛ وفاقاً « للتحرير » كما عن « الإيضاح » و « الدروس »
هامش
( 1 ) - التوحيد : 353 / 24 ؛ الخصال : 417 / 9 ؛ وسائل الشيعة 15 : 369 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ، الباب 56 ، الحديث 1 . ( 2 ) - الحجّ ( 22 ) : 78 .