تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
أو يقال : إنّ القابض أقدم على الضرر ، فلا يشمله دليله « 1 » . وفيه : ما مرّ : من أنّ الإقدام حتّى على الضمان ، غير واقع في عمل المتعاملين اللذين أقدما على المعاملة العقلائية حتّى مع علمهما بفساد المعاملة ، فضلًا عن الإقدام على الضرر ، بل هما أقدما على كون كلّ عوض مقابل عوضه لا غير « 2 » . نعم ، مع كون المتعامل معتنياً بالدين مع علمه بالفساد ، يتّجه الضمان والإقدام ؛ بمعنى أنّ العالم أراد أخذ مال غيره بصورة إيقاع المعاملة ، لا المعاملة الحقيقية ، لكنّه غاصب يؤخذ بأشقّ الأحوال ، وخارج عن مورد الأخذ بالبيع الفاسد المتعارف بين الناس ، فتدبّر . وقد يقال : « إنّ القبض إنّما يكون إقداماً على ضمان المثل وإن كان بأضعاف قيمته ، إذا كان حكمه في الشريعة ذلك ، فإذا علّل كون الحكم هو ذلك بالإقدام ، كان دوراً » « 3 » . وفيه : أنّ أدلّة الضمان تقتضي الضمان كائناً ما كان ، من غير توقّفه على شيء ، وإنّما يوجب الإقدام عدم شمول نفي الضرر لمورده ، فثبوت حكم الضمان كائناً ما كان ، لا يتوقّف على الإقدام ، بل سلب الضمان بدليل نفي الضرر موقوف على عدمه . وقد يقال : إنّ وجوب الشراء في صورة عدم وجوده إلّاعند من لا يبيعه إلّا
هامش
( 1 ) - انظر حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 478 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 2 : 135 - 136 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 402 - 403 . ( 3 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 2 : 136 .