نعم ، في مورد الغصب لمّا كانت أدلّة نفي الحرج والضرر منصرفة عنه ، يحكم بوجوب أداء المثل كائناً ما كان .
هذا كلّه بناءً على مسلك القوم ؛ من حكومة دليل نفي الضرر على أدلّة الأحكام « 1 » .
وأمّا بناءً على ما سلكناه ؛ من أنّ دليل نفيه نهي سلطاني سياسي أجنبيّ عن نفي الأحكام الضررية « 2 » ، فلزوم الضرر لا يوجب رفع الحكم .
نعم ، لو لزم منه الحرج يرفع بدليله .
إذا عرفت ذلك فنقول :
وجوب شراء المثل وإن زادت قيمته السوقية
أمّا الصورة الأولى والثانية ، ممّا تكون الزيادة بالقيمة السوقية ، فلا إشكال في وجوب الشراء ؛ لأدلّة الضمان ، وإطلاق دليل السلطنة « 3 » ، وعقلائية الحكم بعد فرض الضمان .
وأمّا دعوى شيخ الطائفة قدس سره عدم الخلاف في الغصب « 4 » فلا يستفاد منها حكم المقام .
وقول الحلّي قدس سره : « البيع الفاسد يجري عند المحصّلين مجرى الغصب في
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 25 : 462 ؛ بحر الفوائد ، الجزء الثاني : 227 / السطر 1 ؛ منية الطالب ، قاعدة نفي الضرر 3 : 405 .
( 2 ) - بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر ، الإمام الخميني قدس سره : 87 .
( 3 ) - الخلاف 3 : 176 - 177 ؛ بحار الأنوار 2 : 272 / 7 ؛ عوالي اللآلي 1 : 222 / 99 .
( 4 ) - الخلاف 3 : 415 .