تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
الضمان » « 1 » ، ليس دعوى الشهرة ، ولا يظهر منه إلّاأنّه مثل الغصب في أصل الضمان ، لا في جميع الجهات . ولا يعارض الأدلّة دليل نفي الضرر ؛ لعدم ضررية اشتراء الشيء بثمن مثله ، وجبران خسارة مال الغير وإن كان ضررياً فيما إذا تلف عنده ، لكن لا يرفع بدليل نفيه بالضرورة ؛ لأنّه ضرري بطبعه ، ولمعارضته بضرر الطرف . إلّا أن يقال : إنّه من قبيل عدم النفع لا الضرر . نعم ، لو لزم من شرائه الحرج عليه ، ينفى حكمه بدليله ، إلّاأن يلزم من منع المالك حرج عليه ، فيتعارض الحرجان ، ويبقى دليل لزوم أداء المثل بلا معارض . ولو قيل : إنّ دليل الحرج بما أنّه امتناني ، لا يشمل ما لو كان الأمر على خلاف الامتنان بالنسبة إلى الطرف ، فلا يجري في المقام ، وإن لم يلزم حرج على المالك ؛ فإنّ منعه خلاف الامتنان . قلنا : هذا ما اشتهر بينهم في أمثال المقام ؛ من أنّ دليل الحرج ، والرفع ، والضرر ، ونحوها ممّا تكون أحكاماً امتنانية لا إطلاق فيها إذا كان في موردٍ خلاف الامتنان « 2 » ، ولهذا قالوا بصحّة الصوم الضرري أو الحرجي إذا أقدم المكلّف عليه « 3 » .
هامش
( 1 ) - السرائر 2 : 285 . ( 2 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 25 : 35 و 462 ؛ كفاية الأصول : 434 ؛ فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 348 . ( 3 ) - انظر رسائل فقهية ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 23 : 118 ؛ منية الطالب ، قاعدة نفي الضرر 3 : 410 .