تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
بثمن غالٍ ، في غاية الإشكال ، بل لا وجه له ؛ لأنّ الشيء إذا لم يكن مثله كثيراً مبذولًا فهو قيمي ، من غير فرق بين التعذّر الطارئ والبدوي ؛ أيالذي أوجب كون الشيء قيمياً من أوّل الأمر ، هو الذي أوجب سقوط المثل عن الذمّة ما دام التعذّر . وبالجملة : وجوده عند من لا يبيعه إلّابأضعاف قيمته في حكم التعذّر ، ومقتضى قاعدة الضرر عدم وجوب شرائه على الضامن « 1 » ، انتهى . وفيه : أنّ الشيء قد يكون قيمياً لدى العقلاء ، وهو ما لا يكون لماهيته مثل بحسب التعارف ، ولو وجد له مثل أو مثلان اتّفاقاً لا يعدّ مثلياً ، كالحيوانات ، والأواني العتيقة التي توجد في الحفريات ، وقد يكون بحسب طبعه وماهيته ذا مثل كالحبوب ، فالحيوانات قيميات وإن وجد لها مثل ندرةً ، والحبوب مثليات وإن طرأ عليها إعواز أحياناً ، ومجرّد الإعواز لا يوجب التبديل بالقيمية ، سيّما إذا طرأ عليها بعد الإتلاف والتلف . وظاهر قوله : سقوط المثل ما دام التعذّر ، إنّ الشيء إذا صار نادر الوجود تبدّل بالقيمة في الذمّة ، وإذا صار كثير الوجود تبدّل بالمثل ، وهو كما ترى . والتحقيق : أنّ الضمان في المثليات بالمثل ، أعوز أم لا ، غاية الأمر أنّه عند الإعواز والتعذّر ، يكون أداء القيمة مع المطالبة نحو أداء للمثل . ثمّ إنّه مع دعوى سقوط المثل عن الذمّة في ظرف التعذّر ، لا وجه للتشبّث بدليل نفي الضرر ؛ لأنّ التمسّك به فرع البناء على أنّ المثل على عهدته ، ووجب شراؤه ، فيرفع بدليله .
هامش
( 1 ) - منية الطالب 1 : 305 - 306 .