تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
العرف على التقديم والتحكيم ظاهراً . وما ذكرناه في وجه التحكيم غير مرضيّ في محيط العقلاء ، ولا بدّ فيه من المقبولية العقلائية ، وفرق بين المقام ، وبين الدليل المتعرّض لموضوع دليل آخر توسعةً وتضييقاً ، نظير « لا شكّ لكثير الشكّ » « 1 » مثلًا ، بالنسبة إلى أدلّة الشكوك « 2 » . فما قيل في ضابط الحكومة : من أنّه تعرّض أحد الدليلين لما لا يتعرّضه الآخر « 3 » . غير وجيه بإطلاقه ، بل لا مناص فيها عن مقبوليتها لدى العقلاء ، وإلّا فدليل الضرر أيضاً متعرّض لما لا يتعرّضه دليل الحرج . وبالجملة : الظاهر عدم حكومة أحد الدليلين على الآخر . ثمّ لو قلنا بحكومة دليل نفي الحرج على نفي الضرر ، فإن كان في مورد من الصور المتقدّمة إيجاب أداء المثل حرجياً وضررياً ، ومنع المالك عن المثل حرجياً لا ضررياً ، يقع التعارض بين مصداقين من دليل الحرج ، فيتمسّك بدليل نفي الضرر ، فيحكم على الأدلّة الأوّلية ، وإلّا يقع التعارض بين دليل نفي الضرر والحرج من جانب ، ودليل نفي الحرج من جانب آخر ، وبعد السقوط تبقى الأدلّة الأوّلية بلا معارض ، ومنه يظهر الحال في الصور جميعها .
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 8 : 227 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل في الصلاة ، الباب 16 . ( 2 ) - كقوله عليه السلام : « إذا شككت في الركعتين الأوّلتين فأعد » وغيره . وسائل الشيعة 8 : 190 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل في الصلاة ، الباب 1 ، الحديث 14 . ( 3 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 25 : 462 ، و 27 : 13 .