ومنها : أنّ ما قاله من بقاء المالية على الذمّة غير متقدّرة بمقدار من القيمة ، ثمّ التجأ إلى جعل بعض الأوصاف أو الخواصّ عبارةً عن مالية الشيء ، مع أنّهما مناط المالية لا نفسها لا يخفى ما فيه .
ومنها : أنّ الأمر الأوّل لو تمّ لكان كافياً للاستصحاب ؛ للكشف عن تعلّق بعض أوصاف العين وخصوصياتها بالذمّة ، فيستصحب بقاؤها بعد التلف ، ومقتضاه أصالة المثلية ، والأمر الثاني أيضاً لا يخلو من دخالة ما في بعض الصور ، فلم يكن احتياج إلى الأمر الثالث المخلّ بالمبنى .
لكن تمامية الأمر الأوّل تتوقّف على ثبوت شهرة أخرى على جريان الربا في الصلح ، وعلى ثبوت أنّ مبنى المشهور تعلّق الذهب والفضّة في القيميات بالذمّة ، ومع احتمال أن يكون بناؤهم ، أو بناء بعضهم المخلّ بالشهرة ، على أنّ المالية الاعتبارية والقيمة الجامعة الاعتبارية - ولو بما لا تنطبق إلّاعلى الأثمان - تتعلّق بها ، لا يستكشف بالشهرة المذكورة ما أراده ؛ لعدم جريان الربا في مثل هذه المالية ، بل لا بدّ أيضاً من إثبات أنّ الأثمان في جميع أعصار أهل الفتوى كانت منحصرة في النقدين ، فتدبّر .
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 522
مساهمون: السيد الخميني
ص٥٢٢