لا يتجاوز عنه ، نظير تقدير دية الكلب « 1 » .
وبالجملة : ظاهر هذه الروايات عهدة نفس ما أصابت الدابّة .
ومنها يظهر المراد في مثل رواية عبداللَّه بن جعفر في « قرب الإسناد » بسنده عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي عليهم السلام : « أنّه كان يضمّن الراكب ما وطأت الدابّة بيدها ورجلها ، ويضمّن القائد ما أوطأت الدابّة بيدها ، ويبرؤه من الرجل » « 2 » .
بل يستكشف المراد من الروايات الدالّة على أنّ المتلف ضامن لما أتلف ؛ وأنّ تعلّق الضمان بشيءٍ عبارة عن كونه على عهدة الضامن .
كما يستكشف ذلك من بعض ما وردت في الديات ، مثل صحيحة الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « أيّما رجل فزّع رجلًا من الجدار ، أو نفّر به عن دابّته فخرّ فمات ، فهو ضامن لديته ، وإن انكسر فهو ضامن لدية ما ينكسر منه » « 3 » .
فإنّ ضمان الدية عبارة عن كونها على عهدته ، فيظهر منها أنّ تعلّق الضمان بالشيء عبارة عن كونه على العهدة ، كما هو الظاهر منه عرفاً ، والمقصود الاستشهاد والتأييد لما يفهم من الروايات .
فحينئذٍ تدلّ على المقصود كلّ ما كان مضمونها كذلك ، كموثّقة سماعة « 4 » قال :
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 29 : 226 ، كتاب الديات ، أبواب ديات النفس ، الباب 19 .
( 2 ) - قرب الإسناد : 147 / 531 ؛ وسائل الشيعة 29 : 250 ، كتاب الديات ، أبواب موجبات الضمان ، الباب 13 ، الحديث 12 .
( 3 ) - الكافي 7 : 353 / 9 ؛ تهذيب الأحكام 10 : 227 / 895 ؛ وسائل الشيعة 29 : 252 ، كتاب الديات ، أبواب موجبات الضمان ، الباب 15 ، الحديث 2 .
( 4 ) - التوصيف بالموثّقة لأجل كون سماعة ثقة واقفياً .
انظر رجال النجاشي : 193 / 517 ؛ رجال الطوسي : 337 / 4 .