ظاهر الأدلّة بمجرّد الاستبعاد ، سيّما مع ثمرة عملية لذلك الاعتبار ، وهي كون الاعتبار بقيمة يوم الأداء .
كما أنّه لو كان مقتضى الأدلّة في باب الإتلاف ضمان المثل في المثلي ، والقيمة في القيمي ، أو ضمان القيمة مطلقاً ، نلتزم به ؛ إذ لا دليل عقلًا أو نقلًا على أنّ باب الضمانات مطلقاً على كيفية واحدة ، ولو كان الضمان معنىً واحداً في جميع الأبواب ، لكن لا يلزم أن يكون متعلّقه واحداً في جميعها ، فلو كان مقتضى الأدلّة أنّ ضمان اليد متعلّق بنفس العين ، وضمان الإتلاف بالمثل والقيمة ، نلتزم به ، ونحكم على مقتضاها ، تأمّل وانتظر .
وكيف كان : فممّا تدلّ على أنّ ضمان الإتلاف كضمان اليد ، رواية العلاء بن الفضيل - ولا يبعد أن تكون صحيحة ، إذ ليس في سندها من يناقش فيه إلّا العبيدي ومحمّد بن سنان ، وهما ثقتان على الأصحّ - عن أبي عبداللَّه عليه السلام : أنّه سئل عن رجل يسير على طريق من طرق المسلمين على دابّته ، فتصيب برجلها .
قال : « ليس عليه ما أصابت برجلها ، وعليه ما أصابت بيدها ، وإذا وقف فعليه ما أصابت بيدها ورجلها ، وإن كان يسوقها فعليه ما أصابت بيدها ورجلها أيضاً » « 1 » .
وموثّقة السكوني « 2 » ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : أنّه ضمّن القائد ، والسائق ، والراكب .
هامش
( 1 ) - الكافي 7 : 351 / 2 ؛ تهذيب الأحكام 10 : 225 / 886 ؛ وسائل الشيعة 29 : 247 ، كتاب الديات ، أبواب موجبات الضمان ، الباب 13 ، الحديث 2 .
( 2 ) - التوصيف بالموثّقة لأجل كون السكوني عامّياً معتمداً عند الأصحاب .
انظر العدّة في أصول الفقه 1 : 149 .