فقال : « ما أصاب الرجل فعلى السائق ، وما أصاب اليد فعلى القائد والراكب » « 1 » .
ونحوهما روايات أخر « 2 » .
وظاهرها أنّ الضمان متعلّق بنفس المتلف ، وتقع هي في عهدة الضامن ، فإنّ مضمون تلك الروايات موافق لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « على اليد ما أخذت . . . » « 3 » .
ولا ينافي ذلك شمولها لجناية الإنسان بالتلف وغيره ؛ لأنّ مقتضى الكبرى الكلّية ضمان نفس الشيء ، غاية الأمر جعل الشارع في جنايات الإنسان دية ، ومقتضى تقديرها عدم اعتبار العين في الذمّة .
ولا يصحّ رفع اليد عن ظهورها بالنسبة إلى غير الإنسان ، حتّى في صحيحة الحلبي ، التي سئل فيها عن إصابة الدابّة إنساناً برجلها ، فأجاب بالكبرى الكلّية ، فقال : « ليس عليه ما أصابت برجلها ، ولكن عليه ما أصابت بيدها » « 4 » .
بل لا بعد في عهدة نفس الإنسان أو جنايتها ، وإن قدّرها الشارع بتقديرٍ
هامش
( 1 ) - الكافي 7 : 354 / 15 ؛ تهذيب الأحكام 10 : 225 / 887 ؛ وسائل الشيعة 29 : 248 ، كتاب الديات ، أبواب موجبات الضمان ، الباب 13 ، الحديث 5 .
( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 29 : 247 ، كتاب الديات ، أبواب موجبات الضمان ، الباب 13 ، الحديث 4 و 7 و 9 و 10 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 368 .
( 4 ) - الكافي 7 : 351 / 3 ؛ الفقيه 4 : 115 / 397 ؛ تهذيب الأحكام 10 : 225 / 888 ؛ وسائل الشيعة 29 : 247 ، كتاب الديات ، أبواب موجبات الضمان ، الباب 13 ، الحديث 3 .