تلك المنافع قد يستوفيها المشتري ، وقد لا يستوفيها وتصير تالفةً ، وليس الاستيفاء دخيلًا في تحقّق النفع كما توهّم ، فراجع « 1 » .
ولقاعدة احترام مال المسلم ؛ وأنّ احترامه كاحترام دمه « 2 » ، فكما أنّ دمه لا يهراق ، ولو أهريق لا يذهب هدراً ، فكذا ماله ؛ لعموم التشبيه ، مع أنّه موافق للقاعدة العقلائية في المقام ، فالتمسّك بالأصل لنفي الضمان « 3 » غير وجيه .
نقد كلام الشيخ في المقام
ثمّ إنّ الشيخ الأعظم قدس سره بعد الذهاب إلى عدم تمامية دليل الضمانتمسّك بالأصللنفيه مطلقاً ، ولنفيه مع علم البائع بالفساد « 4 » .
وفيه : أنّ التمسّك بالأصل لنفيه مطلقاً ، بناءً على عدم الدليل عليه صحيح ، لكن في مورد التفصيل بين علم البائع وجهله غير وجيه ؛ لأنّ مبنى التفصيل هو البناء على إطلاق أدلّة الضمان ؛ وشمولها للمنافع المستوفاة وغيرها .
ودعوى : خروج مورد علم البائع عنها ؛ لاندراجه تحت دليل نفي الضمان عن الأمانات ، لأنّ تسليطه مع علمه يكون مجّاناً وبلا عوض ، فصارت العين أمانة .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 407 .
( 2 ) - الكافي 2 : 359 / 2 ؛ وسائل الشيعة 12 : 297 ، كتاب الحجّ ، أبواب أحكام العشرة ، الباب 158 ، الحديث 3 .
( 3 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 205 .
( 4 ) - نفس المصدر .