تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
المعنى العقلائي ، وهو تبعية نماء الملك له ، وكون خسارة الملك على مالكه ، فهي أجنبيّة عن فتوى أبي حنيفة .

استظهار المحقّق النائيني من قاعدة الخراج بالضمان

ثمّ إنّ بعض الأعاظم قدس سره استظهر من قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « الخراج بالضمان » معنىً لا يخلو التعرّض له من فائدة : قال ما حاصله : إنّ مفاده بمناسبة الحكم والموضوع ، هو الضمان الجعلي الفعلي الأصلي الممضى من الشارع . ثمّ بعد دعوى عدم شموله للبيع الفاسد والضمان القهري ، كما في ضمان المغصوب ، قال : انحصر الاحتمال في التعهّد المصدري الذي أمضاه الشرع ، وهذا يحتمل وجهين : الأوّل : أنّ كلّ من تعهّد لشيءٍ كان مالكاً لمنافعه وخواصّه . . . فيشمل الإعارة بشرط الضمان ، وعارية الذهب والفضّة . والثاني : أن يكون منشأ ضمان العين ، والداعي إليه هو تملّك المنافع ، فينحصر بباب البيع . والظاهر هو المعنى الأخير ؛ بقرينة « الباء » الظاهرة إمّا في السببية ، أو المقابلة ، ومقتضاهما أن تكون السببية والمقابلة من الطرفين ؛ أيتملّك المنافع صار داعياً للضمان ، والضمان صار سبباً لكون المنافع له ، كما في كلّ علّة غائية ، وهذا يختصّ بضمان المشتري المبيع ؛ فإنّ المقصود الأصلي من ضمان المبيع وجعل الثمن بإزائه هو أن ينتفع به .