تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
والظاهر من القاعدة أنّ الضمان فعلي ، وهو يناسب باب البيع ؛ فإنّ المشتري ضامن للمبيع ، والبائع ضامن للثمن ، فلهما منافعهما « 1 » ، انتهى . وفسّر « الضمان » في آخر المعاطاة عند تعرّضه للقاعدة : بأنّ معنى ضمان البائع للثمن ، والمشتري للمثمن ، أنّ دركهما عليهما ؛ بحيث لو تلف ثمّ طرأ على المعاوضة فسخ أو انفساخ ، يجب عليهما ردّ مثله أو قيمته « 2 » . وأنت خبير بما فيه من وجوه ، كدعوى ظهور الخبر في المعنى الأخير ؛ لما عرفت « 3 » أنّ الضمان لا ينطبق على جعل الثمن مقابل العين وبالعكس ، ولا على القرار والعقد ؛ فإنّها ليست ضماناً عرفاً ولغةً ، هذا إذا كان المراد بالضمان ما هو ظاهره في المقام . وأمّا لو كان مراده به ما صرّح به في تفسيره في المعاطاة ، فالنظر فيه أوضح ؛ لأنّ ذلك الضمان المشروط بالتلف وفسخ المعاملة لا تحقّق له فعلًا ، مع أنّه ادّعى ظهور الخبر في الضمان الفعلي ، فيكون معنى الخبر على مسلكه : أنّ منافع المبيع فعلًا للمشتري ؛ بسبب الضمان المفقود فعلًا ، المتحقّق على فرض التلف وفسخ العقد ، وهو كما ترى من غرائب التوجيه والاستظهار . مضافاً إلى أنّ هذا الضمان المشروط بالفسخ والتلف ضمان اليد ، وهو ضمان قهري لا جعلي ، وقد ادّعى ظهور الخبر في الجعلي . وأعجب منه أنّه جعل مبنى استظهاره ظهور « الباء » في السببية أو المقابلة ،
هامش
( 1 ) - منية الطالب 1 : 291 - 293 . ( 2 ) - منية الطالب 1 : 232 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 471 .