مضافاً إلى أنّ المنافع ليست مصبّ العقد ، فهي خارجة من القاعدة موضوعاً .
مع أنّ القاعدة - كما أشرنا إليه « 1 » - لم تكن ثابتة بنفسها بإجماع أو غيره ، فلا بدّ من لحاظ مدركها ، ومع لحاظه يكون الضمان موافقاً للقاعدة بدليل اليد وغيره ؛ لعدم تسليم المبيع مجّاناً وبلا عوض .
وأمّا الروايات المشار إليها « 2 » - وقد تقدّم نقل بعضها « 3 » - فليست بصدد بيان المنافع ، ولهذا سكتت عن المنافع المستوفاة أيضاً ، فراجعها .
نعم ، في رواية زرارة على إحدى النسختين « 4 » ، دلالة على المنافع المستوفاة ، لكن وجود منافع غير مستوفاة للأمة التي تؤخذ للاستيلاد زائدة على اللبن والخدمة غير معلوم ، لو لم نقل إنّه معلوم العدم .
وأمّا المنافع التي استوفاها غير القابض ، أو تلفت تحت يده ، فربّما يأتي الكلام فيها في تعاقب الأيادي « 5 » .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 386 و 427 .
( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 205 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 381 - 386 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 385 .
( 5 ) - يأتي في الجزء الثاني : 467 .