وادّعى أنّ مقتضى السببية أن تكون من الطرفين ، مع أنّها لا تقتضي ذلك بلا شبهة .
وحمل السبب على العلّة الغائية خلاف ظاهر آخر ، كما أنّ المقابلة من الطرفين لا محصّل لها .
ثمّ إنّ الضمان بالمعنى الذي فسّره ، لم يكن الخراج داعياً له ؛ ضرورة أنّ المشتري يشتري لأجل الفائدة والنفع ، لا أنّه يجعل ضمانه عليه بالمعنى المدّعى لأجل الفائدة .
فكلامه هاهنا وفيما تقدّم ، لا يخلو من تهافت ، واضطراب ، وضعف ، وخلل .
سيّما قوله : « إنّ الشارع إذا أخرج هذا الفرد من الضمان من المفهوم النفس الأمري ، وخطّأ العرف في تطبيق المفهوم على المصداق . . . » « 1 » إلى آخره .
ضرورة أنّه لا معنى للتخطئة في مثل المقام ، ممّا لا واقعية للموضوع إلّاما اعتبره العقلاء ، وهو واضح .
ثبوت الضمان في المنافع غير المستوفاة
هذا كلّه في المنافع المستوفاة ، وأمّا غيرها الفائتة تحت يده ، فهي أيضاً مضمونة عليه ؛ لقاعدة اليد « 2 » ، لما تقدّم من أنّ للمنافع نحو وجود تدريجي يقع تحت اليد تبعاً للعين ، وتتلف تدريجاً ، وتصير مضمونة تدريجاً ، وقد تقدّم أنّ
هامش
( 1 ) - منية الطالب 1 : 292 .
( 2 ) - عوالي اللآلي 1 : 224 / 106 ، و 3 : 251 / 3 ؛ مستدرك الوسائل 14 : 7 ، كتابالوديعة ، الباب 1 ، الحديث 12 ؛ السنن الكبرى ، البيهقي 6 : 90 .