فلا غرامة ، واستشهد لذلك بما نقله الفخر « 1 » عن أبي عمرو بن العلاء : بأنّ الخراج ما لزمك أداؤه .
واحتمال آخر غير بعيد بملاحظة مورد الرواية ، وهو أنّ « الخراج » ليس مطلق المنفعة ، لا لغةً ، ولا عرفاً ، فلا يقال لمنفعة الدابّة والدار : « إنّها خراج » بل عبارة عمّا وضعته الدول على الأراضي والرؤوس ، أو مطلق ما أخذوا بعنوان الضرائب ، ويطلق على ضريبة العبد .
قال شيخ الطائفة قدس سره في « المبسوط » : ويقال للعبد الذي ضرب عليه مقدار من الكسب في كلّ يوم أو كلّ شهر : عبد مخارج « 2 » .
فحينئذٍ يمكن أن يكون المورد ممّا كان استعمال العبد بنحو الضريبة ؛ بقرينة ذكر الخراج ، ويكون المراد أنّ الخراج - أيضريبة العبد - في مقابل تعهّدات مولاه في تدبير أمره ، وتأمين معاشه ، وغير ذلك ممّا يجب شرعاً ويثبت عرفاً على المولى بالنسبة إلى عبده ومملوكه .
وكيف كان : لا يمكن إثبات هذا المعنى المخالف للقواعد العقلائية والشرعية بهذه الرواية المجملة الضعيفة السند .
وأمّا الروايات الواردة في باب شرط الخيار « 3 » ، والرهن « 4 » ، ففيها إرجاع إلى
هامش
( 1 ) - التفسير الكبير 23 : 112 .
( 2 ) - المبسوط 2 : 126 .
( 3 ) - راجع وسائل الشيعة 18 : 19 و 20 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 8 ، الحديث 1 و 3 .
( 4 ) - راجع وسائل الشيعة 18 : 387 ، كتاب الرهن ، الباب 5 ، الحديث 6 .