تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
وجوده ، وهو على التقديرين خلاف الأصل . كما أنّ لازمه استعمال لفظة « باء » في معنيين ، وهو خلاف الأصل على فرض إمكانه . فليست الرواية دليلًا على فتوى أبي حنيفة وابن حمزة ، ولا على فتوى شيخ الطائفة ، حيث قال : إن حصل من المبيع نماء قبل القبض ، كان ذلك للبائع إذا أراد الردّ بالعيب ؛ لأنّ ضمانه على البائع ، لظاهر الخبر « 1 » ؛ أيخبر « الخراج بالضمان » . مع أنّه فسّره بغير ذلك ، وقال : قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « الخراج بالضمان » معناه أنّ الخراج لمن يكون المال يتلف في ملكه ، ولمّا كان المبيع يتلف في ملك المشتري - لأنّ الضمان انتقل إليه بالقبض - كان الخراج له « 2 » . والظاهر أنّ هذا التفسير بملاحظة مورد الرواية ، لا أنّه معنى الضمان عرفاً ، ولو كان معناه ما ذكره أوّلًا ، لا يكون ظاهراً في الضمان المعهود ؛ لما تقدّم من أنّه مع إرادة نماء الملك في البيع الصحيح ، لا يحمل على الضمان المعهود ، فلا بدّ من دليل على إرادة غير مورد البيع ، وهو مفقود . وهنا احتمال آخر ، ذكره بعض المحشّين « 3 » ، وهو : أنّ « الخراج » خسارة الضامن ، فيراد أنّ الخسارة - وفي المقام خسارة منفعة خدمة العبد - إنّما تثبت بسبب الضمان ، وحيث لا ضمان في المنفعة ؛ لفرض كون العبد ملك المشتري ،
هامش
( 1 ) - المبسوط 2 : 126 . ( 2 ) - نفس المصدر . ( 3 ) - هداية الطالب 2 : 300 .