فعلى الأوّل : يحتمل أن يكون المراد من « الخراج » هو الخراج المضروب على الأراضي أو الرؤوس أيضاً ، ومن « الضمان » تعهّدات وإلي المسلمين تدبير أمورهم ، وسدّ حاجاتهم ، وجميع ما على الوالي في صلاح دولة الإسلام وحال المسلمين ، فالمراد أنّ الخراج المأخوذ من الأراضي وغيرها ، بإزاء ما على الوالي من التعهّدات على إدارة الأمور .
وأن يكون المراد ب « الخراج » هو المنافع ، ومن « الضمان » ضمان الإتلاف ، أو الضمان بعد التلف ، فالمراد أنّ العين إذا تلفت أو أتلفت ، وكان ضمانها بالمثل أو القيمة على المتلف ، أو على من تلفت عنده ، تكون منافع العين بإزاء ذلك الضمان ، فالعين المضمونة بالتلف لا تضمن منافعها ، بل ضمان العين كافٍ عن ضمان المنافع .
وهذا الاحتمال غير ما ذهب إليه أبو حنيفة على ما في صحيحة أبي ولّاد « 1 » .
وأن يكون المراد من « الضمان » ضمان اليد ، كضمان الغصب ، والمقبوض بالبيع الفاسد ، فيراد أنّ العين إذا كانت على عهدة شخص وضمانه ، فالخراج بإزائه ، فيوافق رأي أبي حنيفة وابن حمزة .
وأن يكون المراد أعمّ من ضمان الإتلاف واليد .
وأن يكون المراد الضمان الجعلي ، نظير قوله : « ألق مالك في البحر ، وعليّ ضمانه » أو « ضع مالك في مكان كذا وعليّ ضمانه » .
أو الأعمّ منه وممّا تقدّم .
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 290 / 6 ؛ وسائل الشيعة 19 : 119 ، كتاب الإجارة ، الباب 17 ، الحديث 1 .