والرواية منقولة عن صحاح العامّة « 1 » ، سوى « صحيحي » البخاري ومسلم ، وإنّما رووها فيما قضى عمر بن عبد العزيز في عبد اشترى واستعمله ، ثمّ انكشف كونه معيباً ، فقضى أنّ عمله للبائع .
فروى عليه عروة عن عائشة : أنّه وقع مثله في حياة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « إنّ عمله للمشتري ؛ لأنّ الخراج بالضمان » « 2 » .
وعن ابن ماجة ، عن عائشة : أنّ رجلًا اشترى عبداً فاستغلّه ، ثمّ وجد فيه عيباً فردّه ، فقال : يا رسول اللَّه إنّه قد استغلّ عبدي !
فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « الخراج بالضمان » « 3 » .
ولعلّ رواية عائشة المنقولة في « الخلاف » غير ما في ذيل قضاء ابن عبد العزيز ، وإن أمكن أن تكون تقطيعاً .
وكيف كان : جواز الاستناد إليها محلّ إشكال ، ومجرّد تمسّك الشيخ وابن حمزة 0 بها لا يجبر سندها .
بحث في مفاد الخراج بالضمان
وأمّا مفادها ، فتارةً يلاحظ مع قطع النظر عن المورد في قصّة عمر بن عبد العزيز ، وأخرى مع لحاظه .
هامش
( 1 ) - سنن أبي داود 2 : 306 / 3508 - 3510 ؛ سنن الترمذي 2 : 376 - 377 / 1303 و 1304 ؛ سنن النسائي 7 : 254 - 255 .
( 2 ) - السنن الكبرى ، البيهقي 5 : 321 - 322 ؛ شرح السنّة 8 : 164 - 165 .
( 3 ) - سنن ابن ماجة 2 : 754 / 2243 .