وأصالة العموم تقتضي عدم التخصيص ؛ لأنّ جواز التصرّف والإرسال مع بقاء الملكية ، تخصيص لدليل حرمة التصرّف في مال الغير ، فأصالة الإطلاق كاشفة عن خروجه عن ملكه « 1 » .
وفيه : - مضافاً إلى أنّ الخروج عن ملك صاحبه قهراً تقييد لدليل السلطنة ، بل وعدم حلّ مال الغير بغير طيب نفسه ، بناءً على كونه أعمّ من الوضع والتكليف - أنّ أصالة العموم والإطلاق غير جاريتين مع العلم بمراد المتكلّم والشكّ في التخصيص والتقييد ، كما هو مقرّر في محلّه « 2 » .
ومنها : ثبوت الضمان لو تلف الصيد تحت يد المستعير .
إذ مع عدمه لا يكون نقضاً على القاعدة .
ويمكن أن يقال : إنّه لو قلنا بمقالة الشيخ الأعظم قدس سره ؛ من عموم « على اليد . . . » لجميع الموارد ، وإنّما خرج المقبوض بصحاح العقود وفاسدها بمخصّص ؛ هو عموم ما دلّ على أنّ من لم يضمّنه المالك واستأمنه على ملكه فهو غير ضامن « 3 » ، فيمكن أن يدّعى انصراف الدليل المخصّص عن مورد حرّم الشارع إمساكه ، فيبقى المورد تحت دليل اليد .
وأمّا لو قلنا بانصراف دليل اليد عن الأمانات العرفية حتّى الفاسد منها ؛ لأنّ تسليم المالك فيها ليس بإ لزام شرعي أو عقلائي ، وفي مثله دليل اليد قاصر عن شموله ، فلا ضمان ولا نقض .
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 336 .
( 2 ) - مناهج الوصول 2 : 238 - 239 .
( 3 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 197 - 198 .