التسليم إلى المحرم ، وتسلّم المحرم بأيّ نحوٍ كان ، موجب لسقوط ملكه ، وهذا غير مرتبط بالإعارة وعقدها ، بل لا يكون الضمان حينئذٍ ضمان اليد .
وقد يقال : إنّ المستفاد من الدليل الدالّ على زوال ملك المحرم عن الصيد الذي عنده ، زوال ملك المعير « 1 » .
وهو كما ترى ، بل زوال ملك المحرم أيضاً محلّ كلام ، ويظهر من جملة من الروايات بقاء ملكه « 2 » وهو الآن ليس محطّ بحثنا ، وأمّا زوال ملك المعير فلا دليل عليه .
وربّما يقال : إنّ المستفاد من مجموع ما ورد في باب الإحرام ، أنّ كلّما وقع الصيد تحت يده وإن كان ملك غيره ، يخرج من المملوكية « 3 » .
وهو دعوى بلا شاهد ، بل لو وجب على المستعير المحرم إرسال الصيد ، لا يلزم منه زوال ملك المعير بمجرّد تسليمه ، بل زوال ملكه بعد الإرسال غير معلوم ، كما يأتي الكلام فيه « 4 » .
وأمّا ما قيل من انتساب زواله إلى المشهور « 5 » ، فالظاهر من كلمات القوم غير ذلك :
هامش
( 1 ) - منية الطالب 1 : 276 .
( 2 ) - كأخبار أكل الصيد عند الاضطرار إليه أو إلى الميتة ، حيث قدّم في بعض تلك الأخبارأكل الصيد وعلّل فيها بأ نّه ملكه وماله فيقدّم على أكل الميتة ، فراجع وسائل الشيعة 13 : 85 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الصيد ، الباب 43 ، الأحاديث 2 و 5 و 6 و 7 .
( 3 ) - منية الطالب 1 : 277 .
( 4 ) - يأتي في الصفحة 450 - 452 .
( 5 ) - منية الطالب 1 : 276 .