تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
أن يقال : إنّ الآية - كما مرّت الإشارة إليها - دلّت على حرمة ذات الصيد بنحو الحقيقة الادّعائية ، ومصحّحها حرمة جميع التقلّبات تكليفاً ووضعاً ، ومنه حرمة الاصطياد مباشرةً وتسبيباً ، بل ودلالةً وإشارةً ، ومنه حرمة إرجاع الصيد إلى بيت مغلق ، ومنه إرجاعه إلى الصيّاد ؛ فإنّه نحو إمساك أو تسبيب له ، فيستفاد منها وجوب إرساله ، ولازمه الخروج عن ملك صاحبه . وفيه : أنّ استفادة وجوب إرسال مال الغير ، وحرمة إرجاعه إلى صاحبه من الآية ، مشكلة جدّاً ؛ إذ لا إطلاق لها يشمل مورد كون الصيد مال الغير ، ولو سلّم وجوبه ، لكن كونه ملازماً لخروجه عن ملكه ممنوع ، كما أنّ إيجاب أكل مال الغير في المخمصة ، لا يلازم خروجه عن ملك مالكه . والوجوه التي ذكرت ، أو ما يمكن أن يقال له ضعيفة : مثل أن يقال : إنّ إيجاب الإرسال مساوق لسلب جميع الانتفاعات به ، وهو مساوق لسلب الملكية ؛ لأنّ اعتبار الملكية إنّما هو بلحاظ الآثار ، وما لا أثر له لا يعتبر ملكيته ، نظير أمر الشارع بإهراق الخمر ، فإنّه كاشف عن عدم كونها مملوكة ، وكأمره بإرسال المحرم صيده المملوك له ، فإنّه كاشف عن سلب ملكيته . وفيه : أنّه لو فرض التسليم في المثالين ، لكن لا نسلّم في المقام ؛ لأنّ الحكم بالإتلاف مع الضمان مؤكّد الملكية لا مزيلها ، ومقتضى دليل ضمان الإتلاف كونه مضموناً عليه . نعم ، لو دلّ دليل على عدم ضمانه بالإرسال ، كان لما ذكر وجه . ومثل ما قيل من أنّ الأمر في المقام دائر بين التخصيص والتخصّص ،