ففي « المبسوط » : إذا كان في يد رجلٍ حلال صيد ، لم يجز للمحرم أن يستعير منه ؛ لأنّه لا يجوز له إمساكه ، فإن استعار منه بشرط الضمان ضمنه باليد ، وإن تلف في يده لزمته قيمته لصاحبه ، والجزاء للَّه « 1 » .
وفي « الشرائع » : ولا يجوز للمحرم أن يستعير من محلٍّ صيداً ؛ لأنّه ليس له إمساكه ، ولو أمسكه ضمنه وإن لم يشترط « 2 » .
وفي « القواعد » : فليس للمحرم استعارة الصيد من محرم ولا محلّ ، فإن أمسكه ضمنه للمحلّ وإن لم يشترط عليه « 3 » .
وفي « التذكرة » : لا يحلّ للمحرم استعارة الصيد من المحرم ولا من المحلّ ؛ لأنّه يحرم عليه إمساكه ، فلو استعاره يجب عليه إرساله ، وضمن للمالك قيمته ، ولو تلف في يده ضمنه أيضاً بالقيمة لصاحبه المحلّ ، وبالجزاء للَّهتعالى ، بل يضمنه بمجرّد الإمساك وإن لم يشترط صاحبه الضمان عليه ، فلو دفعه إلى صاحبه برئ منه وضمن للَّهتعالى « 4 » .
وتلك العبارات كما ترى ظاهرة من وجوه في بقاء ملك المعير .
وربّما يتمسّك بالآية الكريمة « 5 » لزوال ملكه « 6 » ، وغاية ما يمكن في تقريبها
هامش
( 1 ) - المبسوط 3 : 57 .
( 2 ) - شرائع الإسلام 2 : 136 .
( 3 ) - قواعد الأحكام 2 : 193 .
( 4 ) - تذكرة الفقهاء 16 : 238 .
( 5 ) - المائدة ( 5 ) : 96أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ.
( 6 ) - انظر منية الطالب 1 : 277 .