الضمان على المأخوذ ، وإنّما ذكرت الغاية لتحديد الموضوع ، ومعناه أنّ الحكم بالضمان تعلّق على المأخوذ غير المؤدّى ، من غير نظر إلى إمكان التأدية ولا إمكانها ، وشأنية التأدية ولا شأنيتها .
فهذا نظير قوله عليه السلام : « كلّ شيء هو لك حلال ، حتّى تعلم أنّه حرام بعينه » « 1 » .
وقوله عليه السلام : « كلّ شيءٍ نظيف ، حتّى تعلم أنّه قذر » « 2 » .
حيث إنّ الظاهر منهما جعل حكم الحلّية والطهارة للمشكوك فيه ، من غير نظر إلى حصول العلم ، حتّى يدّعى ظهوره في إمكان حصول العلم أو شأنيته ، فهل ينقدح منهما في ذهن أحد : أنّ المشكوك فيه لا يكون حلالًا وطاهراً إذا لم تكن له شأنية تبديله بالعلم ؟ !
وبالجملة : الظاهر من قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « على اليد . . . » إلى آخره ، جعل الضمان على غير المؤدّى ، سواء أمكن الأداء أم لا ، أو كان له شأنية الأداء أم لا .
مع أنّ الجمود على ظاهره ، ودعوى لا بدّية شأنية الأداء في المأخوذ ، لا السلب بانتفاء الموضوع ، يقتضي أن يكون الضمان ما دام العين موجودة ؛ فإنّ المعدوم ليس له شأنية الأداء ، وعدم الأداء فيه من السلب بانتفاء الموضوع ، والشأنية في زمان الوجود لا تجعل السلب في زمان التلف سلباً بانتفاء المحمول ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 313 / 40 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 226 / 989 ؛ وسائل الشيعة 17 : 89 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 4 ، الحديث 4 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 284 / 832 ؛ وسائل الشيعة 3 : 467 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 37 ، الحديث 4 .