المنافع المتأخّرة مضمونة عليه في الفاسد ؛ لعدم الضمان في الصحيح من الإجارة بالنسبة إليها ، فيكون مفاد « على اليد . . . » من هذه الحيثية موافقاً لقاعدة « ما يضمن . . . » فتأمّل .
نعم ، لو قلنا بعدم بطلانها ، يكون مقتضى قاعدة « ما يضمن . . . » ضمان المنافع المعدومة إلى آخر مدّة الإجارة ، ولا يكون مدركها « على اليد . . . » لعدم اليد عليها .
كما أنّه لو غصبت العين المستأجرة بالإجارة الفاسدة من المستأجر ، وغصبها من الغاصب آخر ، يكون مقتضى قاعدة « ما يضمن . . . » ضمان المنافع إلى آخر المدّة على المستأجر ، ولا تقتضي قاعدة « اليد » ضمان المستأجر لمنافع زمان الخروج عن يده غصباً ؛ لأنّ المنافع التي تحت يد الغاصب تدريجاً ، لم تكن تحت يد المستأجر ، وكذا الحال في الغاصب الأوّل .
وما يقال في تعاقب الأيادي بالنسبة إلى الأعيان « 1 » ، لا يأتي بالنسبة إلى المنافع .
وربّما يقال : إنّ المنافع قد يقدّر وجودها عرفاً فتملك ، كما في الإجارة ، فكما أنّ تقدير وجودها مصحّح لتمليكها وتملّكها ، فكذا للاستيلاء عليها عرفاً ، وعدم الاستيلاء بالدقّة العقلية ، لا ينافي الاستيلاء عرفاً الذي هو المدار هنا « 2 » .
وفيه : مضافاً إلى أنّ تقدير وجود المنافع في العرف والعادة ممنوع ، وإنّما هو
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 3 : 185 ؛ جواهر الكلام 37 : 33 ؛ الغصب ، المحقّق الرشتي : 11 / السطر 1 .
( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 317 .