تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
أمر أبداه العلماء ؛ بزعم الامتناع العقلي ، وأمّا في محيط العقلاء فالإجارة وإن كانت بلحاظ المنافع ، لكن بلحاظ تحقّقها في ظرفها ، وأنت إذا راجعت العرف لا ترى تقدير وجودها ، بل الإجارة بلحاظ المنافع التي ستوجد ، والعرف لا يأبى عن مالكية ما هو موجود في ظرفه ، فالوجود التقديري الفرضي لا يكون مصحّحاً للإجارة ، ولا مرغوباً فيه ، بل المصحّح والمرغوب هو الوجود الحقيقي في ظرفه ، لا التقديري ، وتقدير الوجود عبارة أخرى عن الوجود التقديري ، ولو فرض الفرق بينهما ، فلا شبهة في أنّ العرف لا يقدّرون وجود المنافع ، كما يظهر للمراجع إليهم . أنّه على فرض التسليم في باب الإجارة ، لكن لا يوجب ذلك تحقّق الاستيلاء ؛ لأنّ الاستيلاء الحقيقي على الموجود المقدّر ، أو على تقدير الوجود ، ممّا لا معنى له . مع أنّ الاستيلاء عليه لا يوجب الضمان ؛ لأنّه تابع لليد على الوجود الحقيقي للشيء ، لا على وجوده التقديري ، والمفروض عدم اليد على الوجود الحقيقي ، وبتقدير الوجود لا يصير الوجود الواقعي تحت اليد ، وهو واضح . ومنها : عدم صدق « التأدية » في المنافع مطلقاً ؛ فإنّ ظاهر قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « حتّى تؤدّي » كون عهدة المأخوذ مغيّاة بأداء نفس المأخوذ ، والمنافع لتدرّجها في الوجود ، لا أداء لها بعد أخذها في حدّ ذاتها ، بخلاف العين التي لها أداء في حدّ ذاتها ، وإن عرضها الامتناع ابتداءً أو بقاءً . ومنه يعلم : أنّ جعل الغاية محدّدة للموضوع ، حتّى يكون دليلًا على ضمان المأخوذ غير المؤدّى ، لا يجدي شيئاً ؛ فإنّ الظاهر منه أيضاً ما كان من شأنه