تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
وبعبارة ثالثة : إنّ تمام الموضوع للضمان في نظر العرف ، هو الاستيلاء على مال الغير ، لا الاستيلاء على شيءٍ ممكن الأداء ، بل ولا على المأخوذ غير المؤدّى . وربّما يقال : « إنّ المنفعة إذا دخلت في العهدة دخلت بجميع شؤونها ، وامتناع أداء شخصيتها لكونها تدريجية ، لا يوجب امتناع سائر المراتب ، ولا كونها بقول مطلق ممّا لا أداء لها ، حتّى لا يعمّها الخبر » « 1 » . وفيه : أنّ ظاهر الخبر - مع الغضّ عمّا ذكرناه - هو إمكان أداء ما اخذ واستولي عليه ، لا أداء بعض مراتبه . وأمّا ما قيل في جوابه : بأنّ الطبيعي من كلّ معنىً ، موجود بوجودات متعدّدة ، والحصّة منه الموجودة مع هذا الشخص غير موجودة مع الشخص الآخر ، فإذا تلف الشخص ، تلف الطبيعي الموجود بهذه الحصّة ، والفرد الآخر طبيعي آخر ، فإذا تلف الشخص تلف بجميع شؤونه ، لكن من أحكام عهدة العين التالفة شرعاً وعرفاً أداء بدلها بطبيعتها المماثلة وبماليتها ، أو بأخيرتهما فقط ، لا أنّ أداء المثل والقيمة أداء نفس ما دخلت في العهدة « 2 » . فلا يخلو من إشكال ؛ لأنّ موجودية الطبيعي بوجودات متعدّدة - اللازم منها أنّ عدم كلّ فرد عدم الطبيعي ، ووجود كلّ فرد وجوده - حكم عقلي برهاني ، لو ابتنت عليه تلك المسائل العرفية ، للزم منه عدم جريان استصحاب الكلّي من
هامش
( 1 ) - انظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 318 . ( 2 ) - نفس المصدر .